الأربعاء، 28 سبتمبر 2016

أغاني كاز بلانكا

غزة-الحياة الثقافية-كتب سامي ابو عون.

يحيك الشاعر بعصارة المفردات احتساس الرؤيا ولذة الالم والسهو الذي لم  يأت والقيلولة الضائعة وقهر الاشياء وفظاعة العلن وسوء الحول واخفاف التشاؤم واستبطان البحث في بستان التذوق ومضغ الانا أصبح بطعم الحصرم والعاشق ما زال يقلب جثث الايام ويفتش ملح الذاكرة ويستعيد لبنة الخيال لبناء معنى ويرسم صور من وحي الاكيد ويجدف بأنفاس البين ومركبه بمثابة الحبيبة المفقودة في زمن لم يأت الا في وجدان الشاعر لذا يبحر في مدن الليل يجلس في مقهى يمر من خلاله بحر الشوق يبقى يبحث عن حبيبتـه في تلك المسافة المخبوءة  كلما غابت شمس الحكاية في بحر الانتظار والكلام مجداف البيان يجد نفسه فوق شطأن مهجورة لا فيروز؛ تواسي أغاني كازا بلانكا لا طيور تصدح بأناشيد المساء الغروب يمضي في طريق العودة أملا  وغسق المكان فوق اكتاف الرواح ينزف بأسئلة دون.. يعود مرة اخرى يبحث في الوقت الموحش لكن ثمة شيء داخل مداه يظهر قليلا من العلامات مثل البحر الذي يعني لشاعرنا سر الحكاية اول البداية اول موجة تكسر صمت الرعد فينطلق كالبرق اذن تكوين المفردات تلد من اقنوم التجربة بمعنى الانا يذوب بانصهار الاخر ثم يجيء بصور مأخوذة من عين المنى حتى الاستدراك الحسي للأشياء التي تدور في المكان لذلك تجربة الشاعر علاء كملح البحر الذي لا يزول فهي حكمة الله فهو يرمي شباك اللغة حيث يصطاد صور وحرف يتجرد من الحول كي يكون عاريا من القيود ومن نفسه بمعنى يغازل ويداعب نبت الحرف ويروي من نسخ التجربة الجوهرة المدفونة في الاخر والانا بمثابة الحب فهو شيء ثمين له علاقة وجدانية في عقل الذات والتبصر والفعل العقلي  وقبول الارتضاء  ثم يجلس في مقهى مر منه بحر الحب الذي لا يشغله سواه ثم يغير ويفتش وسائد الحالمات يسرق ببصيرة عالية ذرات الانفاس يعجن تلك الانفاس بمياه البحر حينها تكون المياه عذبة المذاق اذن هي هندسة البناء والقدرة العالية وامكانية المبدع في تلاشي التقيد والتقليد لذا كشف عن بعض الاشياء الثمينة وقطف الكثير من انواع الفاكهه ذات المذاق الحسي والمشي بين جداول واغصان الحب الذي سكنه منذ البدء هي البداية التي جعلت وجدان الشاعر يميل الى وصف الحبيبة بالبحر المدينة المقهى الليل المكان والعشب المتسع بتشابك المفردات اذن هي خلطة لبناء بيت وكوخ ومقهى وحب يمر منه واليه تجربة غنية برومانسية الحداثة هو القائل ..صوتها المفحور في عود البخور.. وايضا لا ارى الا حدك بيننا وأفكار المساء وعناق عند حوض الفل كلها طقوس الموت والفرح نعم هي كذلك اذن هذا المجمع الغزلي يدلل على كمية الحب التي سكنت الشاعر  هنا الشاعر يغازل اشياء كثيرة في الحبيبة ويشبه كل الرؤيا والرؤى المدن الشوارع فلا مستحيل في زمن الحب الانسان في طبعه يحب الحياة اما الشاعر فيحب الحياة والحب معا ويبني قلعة تحميه من برد العراء وانكشاف الحال نقول شكرا لشاعرنا الدكتور علاء الغول الذي اضاف الكثير في انسانية الحب في زمن التغول ابتكر اساليب لاستيضاح المعنى في الوصول الى كرامة التوافق كل الاحترام لشاعرنا الذي جعل من الحزن حب من اليأس عشق .. العشق الذي يلد من رحم الملح ويعيش كزهرة اللوتس في متسع من الطبيعة الروحانية والجمال ان الانسان هو الذي يصنع من الدمع فرح ومن التشاؤم  تفائل ومن الضعف قوة لذلك يجلس مسترخيا فوق ضفاف الوجع والحول يعزف سمفونية علاء الغول كازابلانكا بمعنى الحب هو الباقي في زوايا الانسان..   وصدر للشاعر غلاء الغول 26 مجموعة شعرية منها .. حكاية من الشارع الخلفي قصائد العشق المئة حين يشبهك الغجر وسائل الخريف بلون المطر فصول كلها تموز

0 التعليقات:

إرسال تعليق