هيلا هوب
مجموعة قصصية للأديب موسى ابو كرش
غزة الحياة الثقافية . كتب سامي أبو عون
الهيلا تحلق بريشة الاستكشاف
القاص موسى ابو كرش
يجدف بمركب الفاتحين والرغبة دلالة مجموعته القصصية .
ثم يكشف عن المكنون
اذن كل هذه الاشياء هي سينما خاصة لموسى وهي مملوءة بصعلكة وشقاوة المخيم الذي ذرف قصص الحياة ولذة شوارعها واماكن التحفيز .
وعصى ابراهيم وحكمة موسى ........يا موسى
هذه الاشياء هيا عوالم اتكئ عليها القاص ابو كرش وصاحبها منذ الطفولة
البداية نمت كالعشب العتيق والمشبع بقطرات البحث والدوران في الحيث الملغم بانشطار الموهبة التي ارتسمت في خطى المسافر وزاده عمره المأخوذ من زفزف الانتباه وعرق اللجوء في حمام الانتظار وبحر البعد .
القرب في هذه المجموعة الكرشية هو مخزون للاكتفاء. حتى اذا ما اشتد عود الرؤيا والاقتراب هيأ رياضة العين فكنا أمام مدى مفتوح للمعرفة .
هنا نقول بأن المعرفة صقلت قدرته الناتجة عن حقائق عاشها في مروج التجارب.. لذلك امتلأت لغة السرد الحكائي الخاص بغبار البساطة..دون أن يتنازل الكاتب عن مهمة مضغ الوقت باحثا عن ذاك الشيئ المخبوء في زوايا الفقد ..تاركا لنا كقراء حق التفسير ما ظهر منه وما بطن.. لكن الحاجة سرعان ما تحولت الى ما وراء الجغرافيا والى تمرد على الحول..يلي ذلك ذوبان في معاقل الاخر ومما سهل على ابو كرش هذه المهمة انه واحد من الذين بكوا فوق الارصفة المهجورة ولاكوا الحاجه حصرما لذلك غرف مفرداته من صدر جدته وذاق غربة الحرف في غزل الكشف من امه فهي التي تركت شباك الوجع في اقنومه السري, ثم تحلى بصور سريالية الحارة وامواج الايام مشاهد لم تغب ولم تفارقه حتى التو.
هو دون اقرانه مشاكس وايضا فدائي حمل فكر الشاب المثقف والعنيد القادر على استيعاب ما يحصل من حوله فنجد مجموعته القصصية عبارة عن افلام سينمائية فيها اللذة والسخرية والحب والاكشن والدراما ذات الحس العالي .
النص لدى الكاتب يتشكل من دوائر متتالية متوالية لكنها غير متوازية ..فثمة اشتباك جوهري ما بين الدوائر جميعها..وهذا ما يمكن ان نتجرأ على وصفه بالمصطلح التالي: فلسفة الدوران حيث التراكيب والبناء وهندسة الترتيب وحوار الامكنة وانكسار المواقف في مشاهد عالية التكتيك والتكنيك , ورصد الاحوال والاشياء الذاهبة في داخله ليبتكر من كل هذه العملية المختبرية صناعة ذات جودة مميزة وخبرة مأخوذة من مسافات السنين ..جاد بها قلم صاحب حنكة أدبية ..خيمته ظل اليقين تقيه من عري السؤال.
احيانا يمخر في الذات الساكنة هناك والهنا حقيقة في كله بمعنى الحيرة والندم لماذا اذن القهر الحصرمي في حصيلة العمر المنسي في طرقات التشابك.
يجلس تحت البعد المحكي يكتب بالدمع الذي يسيل من القلم حكاية مشوار .
مشوار
ارهق التفكير وبلل شوق المحبين
هي عدن التي انغرست في خاصرة الحلم الباقي مادام في العمر بقية
كل الاحترام للأديب موسى أبو كرش .الذي خط ورسم الذكريات من خيوط العتمة التي تدلت في داخله كدلو بئر يغرف من عذوبة مائه ليروي عطش الحنين ويسترد الماضي الذي مضى ليسقي المستقبل الذي لم يأت, اذن هي روح الانسان القادرة علي تفريغ الشحنة الكامنة في نواصي القدم والحاضر
0 التعليقات:
إرسال تعليق